3.8: المؤتمر الدستوري لصياغة الدستور الدائم واجازة قوانين الاحزاب والانتخابات وتشكيل المفوضيات
3.8.1 المقدمة والتمهيد للمؤتمر الدستوري القومي
أولاً:
بعد اعتماد تنفيذ خارطة طريق السودان أولاً والبدء بتنفيذ البنود (1.1، 1.2، 1.3…) جرى تنظيم المجتمع عبر مستويات التكامل والوفاق الوطني (الأسرة – الركيزة – الألفية – العشرية…) التي مثّلت أساس الفيدرالية الذكية، وتم تشكيل حكومة الأزمة لتدير البلاد في أحلك الظروف. هذه الحكومة نجحت في تسخير هذه المستويات لإنهاء الحرب، وإدارة المصالحات، واحتواء الانهيار الكامل للدولة.
ثانياً:
أشرفت حكومة الأزمة على مؤتمرات تأسيسية وفكرية ومهنية (البنود 2.6 و2.7 و2.8) وضعت برنامجاً وطنياً شاملاً للنهوض، وأسندت مهمة التنفيذ إلى لجان الاختيار النزيهة (البند 2.9) التي وضعت أفضل الكفاءات في مواقعها. ومن هنا انطلقت حكومة صناعة السودان العظيم لتباشر مهامها عبر تشغيل مشاريع الإنتاج (البند 3.2)، تحديث المؤسسات الخدمية (البند 3.3)، وتنفيذ طفرة واسعة في البنى التحتية (البند 3.4).
ثالثاً:
خلال هذه المسيرة تحققت العدالة عبر المحاكم المختصة (البند 3.5)، وارتقى المستوى الحضاري والرفاهي للمواطن السوداني (البند 3.6)، كما تعزز وعيه بمفاهيم الديمقراطية (البند 3.7). هذه الإنجازات التي تمت بفضل التكامل المجتمعي وتعاضد الشعب وحسن اختيار مفوضي الركائز، والمسؤولية التي تحلى بها أعضاء مجلس نخب العشرية، جعلت السودان يصل إلى هذه المحطة التاريخية في فترة زمنية وجيزة، بعدما تجاوز تحديات جسيمة كادت تعصف بوحدته.
رابعاً:
في هذا الوضع المثالي، ومع حلول العام الخامس من تسلم حكومة صناعة السودان العظيم مهامها، يصبح انعقاد المؤتمر الدستوري القومي ممكناً تحت إشرافها، وبشرط تحقيق نجاح معقول في البنود السابقة، لضمان أن ينعقد المؤتمر في مناخ نظيف ممهداً لاعتماد الدستور الدائم وصناعة الحياة السياسية المستقرة والدائمة في السودان.
3.8.2 أهداف المؤتمر الدستوري القومي
أولاً: صياغة دستور دائم يعكس هوية السودان
يهدف المؤتمر إلى وضع دستور عصري راسخ يضمن حقوق جميع السودانيين دون تمييز.
يقوم الدستور على مرجعيات مبادرة السودان أولاً، ويوازن بين الهوية الوطنية الجامعة والتنوع الثقافي والديني والإثني.
يضع أسس الحرية الدينية والفكرية، ويكفل حرية التعبير والتنظيم والعمل السياسي في إطار القانون.
ثانياً: ترسيخ الفيدرالية الذكية
اعتماد نظام الحكم الفيدرالي الذكي المبني على هرمية المستويات المجتمعية (الأسرة – الركيزة – الألفية – العشرية – المحلية – الولاية – القومي).
جعل هذا النظام أداة لضمان مشاركة شعبية حقيقية في التشريع والرقابة والتنفيذ، بعيداً عن المركزية المفرطة.
تحويل التجربة المجتمعية (التي نجحت في إدارة الأزمات وإنهاء الحرب) إلى ركيزة دستورية دائمة تمنح السودان خصوصية تميزه عن التجارب الأخرى.
ثالثاً: وضع قوانين وضوابط للحياة السياسية
تحديد شروط تسجيل واعتماد الأحزاب، بما يضمن جديتها، وامتلاكها برامج واضحة، وقواعد جماهيرية حقيقية.
منع قيام الأحزاب على أسس عنصرية أو جهوية أو طائفية.
إرساء قواعد الشفافية في التمويل السياسي، مع رقابة دقيقة تمنع الفساد المالي أو شراء الذمم.
النص على آليات تضمن تجديد الأحزاب لقياداتها بشكل دوري وتمنع الانغلاق.
رابعاً: تثبيت العدالة المستدامة
ربط مخرجات المحاكم المختصة (3.5) بالمنظومة الدستورية الجديدة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
ضمان أن تكون العدالة شاملة: تعالج الانتهاكات التاريخية، وتحفظ حقوق الضحايا، وتمنع تكرار الجرائم.
النص على استقلال القضاء كأحد ركائز النظام السياسي، بما يعزز ثقة المواطن في الدولة.
خامساً: تنظيم العلاقة بين السلطات
تحديد مهام وصلاحيات السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية) بشكل واضح.
وضع آليات رقابة متبادلة لمنع الاستبداد أو تغول سلطة على أخرى.
إدراج أدوات حديثة مثل المساءلة الدورية العلنية لرؤساء السلطات أمام الشعب وممثليه.
سادساً: تحديد مستقبل هرمية المجتمع
إعادة تعريف موقع الركائز والألفيات والعشريات ومجالسها بعد الدستور، بحيث تتحول لأجسام رقابية وتنموية مجتمعية متجددة، بعيدة عن التنافس مع المؤسسات المنتخبة.
النص على ديناميكية هذه المستويات بحيث يجري تجديد قياداتها بشكل دوري، بما يمنع تكوين نخب مغلقة أو دائمة.
منحها دوراً في تعزيز الرقابة الشعبية والمساهمة في التخطيط المحلي والخدمات، بما يحافظ على قوة المجتمع وفاعليته.
سابعاً: رسم خارطة المستقبل السياسي
وضع جدول زمني واضح يبدأ من اعتماد قوانين الأحزاب، مروراً بتسجيلها وإتاحة المجال لحملاتها ، ثم إجراء الانتخابات العامة ، وأخيراً تسليم السلطة للحكومة المنتخبة . (في بنود لاحقة)
تحديد معايير نزاهة الانتخابات وآليات الرقابة عليها، بما يشمل المشاركة المجتمعية ومفوضيات مستقلة مدعومة بتقنيات رقمية.
إدراج نصوص تشدد على استدامة التداول السلمي للسلطة باعتباره الضمانة الأساسية لبقاء السودان موحداً وديمقراطياً.
3.8.3 مشاركة الأحزاب في المؤتمر الدستوري
أولاً: الإطار العام
رغم أن هرمية الأسر المتحدة والتمثيل الألفي استبعدت عمليًا الكوادر الحزبية من المستويات القاعدية (الركائز – الألفيات – العشريات)، إلا أن مبادرة السودان أولاً تعترف بدور الأحزاب السياسية كقوة فكرية وتنظيمية في أي نظام ديمقراطي مستقر. ومن هنا تُخصَّص لهم حصة مستقلة للمشاركة في المؤتمر الدستوري، شريطة الالتزام بضوابط صارمة تحقق النزاهة والجدية وتمنع تكرار ممارسات الماضي.
ثانياً: لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري
تشكل حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG) لجنة متخصصة باسم لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري، تضم ممثلين من القطاعات المعنية (القانونية، المجتمعية، الفكرية)، وتناط بها المهام التالية:
- التحقق من توفر الشروط المطلوبة على ممثلي الأحزاب وغيرهم من الفئات المشاركة.
- مراجعة برامج الأحزاب والتأكد من جديتها وتميّزها.
- إعداد القوائم النهائية للجهات والأشخاص المخولين بالمشاركة.
ثالثاً: شروط مشاركة الأحزاب
- أن يكون الحزب مسجَّلًا رسميًا وفق قانون الأحزاب المعدل.
- أن يمتلك الحزب عضوية لا تقل عن 100 ألف عضو مسجَّل موزعين على 10 ولايات مختلفة كحد أدنى.
- أن يُقدّم برنامجًا سياسيًا مميزًا تتم مراجعته من قبل لجنة التمهيد، بحيث لا يكون نسخة مكررة من برامج أحزاب أخرى، وإذا تبيّن التشابه يتم توجيهه للاندماج أو التوحد مع الحزب الأقرب له.
- أن يلتزم الحزب علنًا باحترام مبادئ الفيدرالية الذكية والتمثيل القاعدي (الأسر المتحدة والتمثيل الألفي).
- أن يقدّم ممثلوه شهادة خلو من الشبهات صادرة من المحاكم المختصة بالعدالة الانتقالية (البند 3.5)، إضافة إلى بيان تفصيلي بالفئة أو القطاع الذي يمثلونه داخل الحزب.
رابعاً: ضمانات النزاهة
تُراقب مشاركة الأحزاب عبر آلية شفافة بإشراف لجنة التمهيد، وبحضور ممثلين عن مجلس أمناء الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
يُحظر على أي حزب تلقي تمويل خارجي غير معلن أثناء فترة التحضير للمؤتمر.
كل مخالفة تُوثّق وتُرفع إلى لجنة التمهيد، التي تملك سلطة إيقاف الحزب المخالف من المشاركة.
📌 النتيجة المتوقعة
إشراك الأحزاب في المؤتمر الدستوري بهذا الإطار يمنح العملية شرعية أوسع، ويُوازن بين تمثيل المجتمع القاعدي (عبر هرمية الأسر – الركائز – الألفيات – العشريات ومجلس أمناء الدولة) وبين القوى السياسية المنظمة، مع ضمان ألا يعود السودان إلى دائرة الأحزاب الشكلية أو الكيانات الورقية التي تعيق الديمقراطية الحقيقية.
3.8.4 هيكلة التمثيل وضمان الشفافية
أولاً: التمثيل عبر مجلس أمناء الدولة
يتم الاعتماد على مجلس أمناء الدولة الذي تشكل عبر مستويات الركائز والألفيات والعشريات كمرجعية أساسية للتمثيل.
كل 10 أعضاء من مجلس أمناء الدولة يختارون فيما بينهم عضوًا واحدًا لتمثيلهم في المؤتمر الدستوري.
يتم تحديد عدد الممثلين النهائيين بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمؤتمر (≈ 500 عضو)، بما يضمن مشاركة فعّالة ومتوازنة.
ثانياً: التمثيل الحزبي والفئوي
تخصَّص مقاعد للأحزاب السياسية المستوفية للشروط الموضوعة من لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري، وتشمل:
- أن يكون للحزب عضوية فعلية لا تقل عن 100 ألف عضو موزعة في 10 ولايات مختلفة.
- تقديم برنامج سياسي مميز لا يطابق برامج أحزاب أخرى، وإلا يتم توجيهه للاندماج.
كما تُخصَّص مقاعد للفئات المهنية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني لضمان شمولية النقاش.
ثالثاً: النزاهة
يشترط على كل مشارك تقديم:
- شهادة خلو من شبهات من المحاكم المختصة (البند 3.5).
- إقرار ذمة مالية علني يُنشر للرأي العام.
- التزام مكتوب بمدونة السلوك التي تضعها لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري.
- الخضوع لرقابة آلية مستقلة تضم خبراء قانونيين وممثلين عن المجتمع المدني لمتابعة الالتزام بالشفافية.
رابعاً: مبدأ الشمول والتوازن
يراعى تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 25%.
تُخصَّص مقاعد للشباب (18–35 سنة) بما يضمن إدماج رؤيتهم.
ضمان مشاركة السودانيين في المهجر ممن لديهم إسهام فكري أو اقتصادي مثبت.
خامساً: الاستقلالية
يُمنع على أي عضو من أعضاء المؤتمر الجمع بين دوره فيه وبين منصب تنفيذي في حكومة صناعة السودان العظيم أو ما بعدها، لضمان عدم تضارب المصالح.
3.8.5 التمثيل المهني والديني والنقابي
أولاً: التعريف
يُعتبر إشراك النقابات المهنية، والطرق الصوفية، والمجمعات الكنسية، والإدارات الأهلية، والاتحادات النقابية العمالية، ركيزة أساسية لنجاح المؤتمر الدستوري. هذه الكيانات ليست مجرد أجسام تقليدية، بل هي مؤسسات تاريخية وواقعية ساهمت في بناء السودان وحفظ نسيجه الاجتماعي، ويُراد لها أن تكون صوت الحكمة والخبرة والتجربة داخل مائدة الحوار الوطني.
ثانياً: فلسفة المشاركة
- النقابات المهنية والعمالية: تُمثل ضمير القوى المنتجة وأصحاب الخبرة العملية في الاقتصاد والمجتمع.
- الإدارات الأهلية: تُحافظ على التوازن الاجتماعي والعرفي، وتربط بين الدولة الحديثة وجذور الهوية المحلية.
- الطرق الصوفية: تُجسد البعد الروحي، وتدعم السلم الأهلي بقيم التسامح والتكافل.
- المجمع الكنسي وممثلو الديانات الأخرى: يُعززون التنوع الديني والثقافي للسودان.
- الاتحادات النسوية والشبابية غير الحزبية: تُضيف صوت المستقبل وتضمن التوازن النوعي.
ثالثاً: معايير المشاركة
- أن يكون الكيان موثقًا ومسجلًا وله نشاط فعّال.
- أن يُقدّم ممثلوه شهادة خلو من شبهات صادرة من محاكم العدالة الانتقالية (البند 3.5).
- أن يُراعى التوزيع الجغرافي بوجود عضوية أو نشاط في أكثر من 10 ولايات.
- أن يُقدّم الكيان ورقة مكتوبة توضّح رؤيته للدستور والدولة المدنية.
- أن تكون العضوية الفعلية للكيان واضحة وموثقة، حتى يُعتمد تمثيله القومي.
رابعاً: آليات الاختيار
النقابات المهنية الكبرى (الأطباء، المعلمين، المهندسين، المحامين، المزارعين…) تختار ممثلين قوميين، وممثلين إضافيين للولايات الكبرى.
الطرق الصوفية تُنسّق عبر مؤتمر جامع يضمن تمثيل الطرق الرئيسية (الأنصار، الختمية، الإدريسية، السمانية…).
المجمع الكنسي والديانات الأخرى يُقدّمون قائمة مشتركة.
الإدارات الأهلية تُنسّق مع مفوضي العشريات والمحليات لتكامل أدوارها مع التمثيل القاعدي.
الاتحادات النسوية والشبابية تُرشح عبر مؤتمرات قطاعية تُشرف عليها لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري.
خامساً: الضمانات
- أن لا يزيد تمثيل أي فئة على عدد مقاعدها المقررة لضمان التوازن مع التمثيل القاعدي.
- أن تكون آلية الترشيح علنية وموثقة وتُشرف عليها لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري.
- أن يُقدّم كل ممثل تعهدًا خطيًا بالعمل من أجل الدستور بعيدًا عن الأجندات الحزبية أو الشخصية.
سادساً: الأثر المتوقع
- توسيع قاعدة الشرعية للمؤتمر الدستوري، بما يجعل مخرجاته محل إجماع.
- دمج الخبرة المهنية والبعد الروحي والاجتماعي في صياغة الدستور.
- الحد من التوترات التاريخية بين الدولة وهذه الكيانات بتحويلها لشركاء أصيلين.
- ترسيخ فكرة أن السودان للجميع، وأن الدستور يعكس تنوعه الثقافي والديني والاجتماعي.
3.8.6 إدارة الجلسات وآليات النقاش
أولاً: مكان انعقاد المؤتمر
- يُعقد المؤتمر الدستوري في العاصمة القومية تحت إشراف مباشر من حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG).
- يتم تجهيز قاعة كبرى تستوفي أحدث المواصفات:
قاعة عامة تتسع لجميع الأعضاء.
غرف فرعية للجان المتخصصة.
أنظمة ترجمة فورية بثلاث لغات (العربية + الإنجليزية + لغة أفريقية/محلية مختارة).
تجهيزات للبث المباشر عبر التلفزيون والإذاعة والمنصات الرقمية.
نظام تسجيل كامل بالصوت والصورة لحفظ محاضر الجلسات.
- تلتزم الولايات بتهيئة مراكز متابعة عامة، حيث تبث الجلسات مباشرة في القاعات الكبرى بالمدن الرئيسية لضمان الشفافية وإشراك المواطنين.
ثانياً: مدة المؤتمر وبرنامج الجلسات
- تُحدد مدة المؤتمر بين 3–4 أشهر قابلة للتمديد في حالات استثنائية.
- البرنامج الزمني:
الأسبوع الأول: جلسات عامة لتحديد الإطار العام، اللوائح الداخلية، واعتماد جدول الأعمال.
الأشهر التالية: جلسات اللجان المتخصصة (القانون والدستور، النظام السياسي، الحقوق والحريات، الاقتصاد والتنمية، الهوية والتنوع الثقافي والديني).
الأسبوعان الأخيران: الجلسات العامة لاعتماد الصياغة النهائية ومراجعة البنود بندًا بندًا.
- تُقسم أيام العمل إلى:
جلسات صباحية للجان.
جلسات مسائية عامة أو تنسيقية.
عطلة يوم واحد في الأسبوع لمراجعة الوثائق وتلقي ملاحظات الجمهور.
ثالثاً: آليات اتخاذ القرارات
- الأصل هو التوافق (Consensus) عبر النقاش والتنازلات المتبادلة.
- إذا تعذر التوافق، يُلجأ للتصويت بنسبة ثلثي الحاضرين كحد أدنى لاعتماد أي قرار جوهري.
- البنود الخلافية الكبيرة (مثل قضايا الدين والدولة أو شكل النظام الفيدرالي) يمكن إحالتها إلى استفتاء شعبي لاحق.
- تُعتمد محاضر الجلسات فورًا وتُنشر للرأي العام مع ملخصات بلغة مبسطة.
رابعاً: الهيئات المشرفة
- لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري: تتولى الإعداد والإشراف الإداري واللوجستي قبل وأثناء المؤتمر.
- هيئة الرئاسة:
تتكون من 7 أعضاء يمثلون مختلف الفئات (المجتمع المدني، النقابات، مجلس أمناء الدولة، الشباب، المرأة، الأقاليم).
تُدير الجلسات العامة وتحافظ على الانضباط والحياد.
- الأمانة العامة:
مسؤولة عن التوثيق، إعداد المحاضر، ترجمة الوثائق، وحفظ الأرشيف.
ترفع تقارير أسبوعية للرأي العام.
- لجان فنية مساعدة: في القانون، الاقتصاد، اللغة والترجمة، التقنية والإعلام.
خامساً: ضمانات النزاهة والشفافية
- حضور مراقبين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بصفة مراقبين لا متدخلين.
- تمكين وسائل الإعلام المحلية والعالمية من التغطية اليومية.
- إنشاء منصة إلكترونية رسمية لاستقبال مقترحات المواطنين في الداخل والخارج، تُجمع وتعرض على اللجان المختصة.
- وضع ميثاق سلوك ملزم لكل الأعضاء:
الالتزام بالموضوعية.
احترام الرأي المخالف.
منع أي سلوك معرقل أو استعلائي.
- إعلان تقارير مرحلية أسبوعية للرأي العام توضح التقدم والملفات التي ما زالت قيد النقاش.
سادساً: الأثر المتوقع
- خلق بيئة حوارية شاملة تُعيد الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
- التوصل إلى صياغة دستور دائم يعكس هوية السودان وخصوصيته.
- رفع وعي المواطن عبر المتابعة المباشرة، مما يمهّد لحياة سياسية رشيدة.
- تأسيس تقليد ديمقراطي جديد يقوم على النقاش المفتوح والشفافية الكاملة.
—
3.8.7 المفوضيات الدستورية المستقلة (الأحزاب – الانتخابات – الدستور)
أولاً: المقدمة
بعد أن يعتمد المؤتمر الدستوري القومي الدستور الدائم، يحتاج السودان إلى مؤسسات مستقلة تضمن نزاهة واستمرارية الحياة السياسية. ولهذا تُنشأ مفوضيات دستورية مستقلة، تُدار بمعايير الشفافية والكفاءة، بعيدًا عن هيمنة الحكومة أو الأحزاب.
ثانيًا: مفوضية الأحزاب السياسية
تختص بتسجيل الأحزاب وفق الشروط التي وُضعت مسبقًا (عدد العضوية، خلو البرنامج من التكرار، الالتزام بالدستور).
تراقب مصادر تمويل الأحزاب وتضمن شفافيتها.
تراجع دورياً برامج الأحزاب وتوجهها للتوحد إن كانت متطابقة.
تتكون من قضاة متقاعدين، أساتذة قانون، وممثلين محدودين من مجلس أمناء الدولة.
ثالثًا: مفوضية الانتخابات
تشرف على جميع مراحل العملية الانتخابية (السجل الانتخابي، تقسيم الدوائر، إدارة الاقتراع، إعلان النتائج).
تضع معايير النزاهة والشفافية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمراقبين الدوليين.
عضويتها مختارة بمعايير الكفاءة والاستقلالية، بقرار من المؤتمر الدستوري.
رابعًا: مفوضية الدستور
تُنشأ لمتابعة تنفيذ الدستور بعد إجازته.
تقترح التعديلات الدستورية عند الحاجة.
تشرف على التنسيق بين البرلمان القادم والمحكمة الدستورية العليا.
خامسًا: المبادئ العامة للمفوضيات
- الاستقلال الإداري والمالي.
- الشفافية والعلنية في تقاريرها الدورية.
- الإشراف المباشر من المؤتمر الدستوري عند التأسيس، والرقابة من البرلمان المنتخب لاحقًا.
- الدعم اللوجستي والتمويلي تقدمه حكومة صناعة السودان العظيم دون التدخل في القرارات.
3.8.8 المخرجات المتوقعة
بعد اكتمال المؤتمر الدستوري تحت إشراف حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG) ولجنة التمهيد للمؤتمر، يتوقع أن تكون النتائج كما يلي:
- إصدار دستور دائم يمثل عقدًا اجتماعيًا جامعًا، ينهي حالة الانتقال ويؤسس لشرعية ثابتة.
- تحويل الفيدرالية الذكية إلى نص دستوري يحدد بدقة علاقة المستويات القاعدية (الركائز – الألفيات – العشريات) مع السلطات المحلية والولائية والقومية.
- شرعنة دور المجتمع في الحكم عبر الإقرار الرسمي بمجلس أمناء الدولة كجهاز رقابي شعبي موازٍ للبرلمان المنتخب.
- تثبيت مبدأ التوازن بين المجتمع والدولة لضمان ألا تنفرد أي جهة بالقرار السياسي.
- تجهيز الأرضية القانونية والسياسية للانتخابات العامة بحيث تُجرى في أجواء سلمية وعادلة بعد انتهاء المؤتمر مباشرة.
3.8.9 الميزات والفوائد
المؤتمر الدستوري بهذه الصيغة يحقق ميزات وفوائد استراتيجية:
شرعية نابعة من الشعب: فالدستور لا تفرضه نخب محدودة، بل يشارك فيه ممثلون للمجتمع والأحزاب والمهنيين والدين.
ترسيخ الثقة السياسية: حيث يطمئن المواطن أن صوته ورأيه جزء من العملية الكبرى.
تجفيف منابع الصراع: الدستور المتفق عليه يغلق أبواب الانقلابات والتدخلات العسكرية مستقبلًا.
نموذج عالمي جديد: إذ يبرز السودان كمثال فريد لدمج الهياكل المجتمعية القاعدية في صناعة الدستور.
تعزيز مكانة السودان دوليًا: بصفته دولة اعتمدت وسيلة سلمية ومجتمعية لتحقيق الاستقرار الدائم.
3.8.10 الملاحظات المنهجية
- الأرقام والنسب والشروط الواردة في هذا البند (عدد الممثلين، حصص الأحزاب، مقاعد مجلس أمناء الدولة) هي تقديرات مبدئية وليست نهائية.
- الغرض منها هو إعطاء المواطن فكرة عملية عن كيفية صناعة الدستور والتمثيل العادل، استنادًا إلى تجارب ناجحة عالميًا.
- الصياغة النهائية تُحسم داخل المؤتمر الدستوري نفسه، بعد نقاش موسع بين جميع المكونات.
- حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG) عبر لجنة التمهيد للمؤتمر الدستوري هي الجهة المخوّلة للإشراف وضمان النزاهة.
- كل المقترحات خاضعة للتطوير والتحديث وفق احتياجات الواقع السوداني عند انعقاد المؤتمر.
اترك تعليقاً