4.6 التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار
4.6.1 التعريف
بعد عقدٍ من النهوض الاقتصادي والهيكلي الذي قادته حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG)، يدخل السودان مرحلة جديدة تضع العقل والمعرفة والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة.
تهدف هذه المرحلة إلى تحويل الجامعات السودانية إلى مراكز إنتاج للمعرفة والتقنية والابتكار، وربطها مباشرةً بخطط التنمية الوطنية التي تشرف عليها هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي (البند 4.1).
لم يعد التعليم العالي في السودان معنيًا بالتلقين الأكاديمي فقط، بل أصبح جزءًا من منظومة وطنية متكاملة تخطط وتبتكر وتنتج وتخدم المجتمع، متصلة بمنطقة السودان العالمية الحرة (S-GLOFA) كمحور عالمي للتبادل المعرفي والاقتصادي.
4.6.2 الأهداف
- جعل الجامعات والمعاهد العليا محركات أساسية للتنمية الوطنية والاقتصاد المعرفي.
- رفع جودة التعليم العالي وربط مناهجه بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والإنتاج.
- ترسيخ مبدأ التوأمة الأكاديمية مع الجامعات العالمية في التخصصات الاستراتيجية.
- توسيع تمويل البحث العلمي والابتكار عبر صناديق وطنية مستقلة.
- تمكين الشباب والنساء من قيادة مشاريع ابتكارية وريادية تخلق فرص عمل.
- إنشاء منظومة وطنية لتوثيق الملكية الفكرية وحماية براءات الاختراع.
- تعزيز مساهمة السودانيين بالخارج في التطوير العلمي والتقني.
4.6.3 خطة العمل
أولًا – تحديث الجامعات والمعاهد العليا
إعادة هيكلة التعليم العالي لتكون الجامعات تخصصية (زراعية، صناعية، طبية، تقنية، عسكرية، فنية).
دمج الكليات المتشابهة ضمن أقاليم التعليم الكبرى (شمال – شرق – وسط – غرب – جنوب).
ربط الجامعات بشبكة وطنية رقمية موحدة (SudEduNet) تشرف عليها هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
إدخال تقنيات التعليم المدمج والتعليم الافتراضي متعدد اللغات.
اعتماد نظام تقييم موحد لجودة الأداء الأكاديمي والبحثي.
ثانيًا – التوأمة الأكاديمية والبحث التطبيقي
توقيع اتفاقيات توأمة علمية مع جامعات عالمية في مجالات الطاقة المتجددة، الزراعة الذكية، الاقتصاد، الذكاء الاصطناعي، وإدارة الموارد.
إنشاء مراكز امتياز بحثية داخل كل ولاية بالشراكة بين الجامعات وS-GLOFA والقطاع الخاص.
تخصيص منح دراسات عليا ممولة بالكامل في التخصصات ذات الأولوية الوطنية.
تطوير برامج “الباحث المقيم” و“العالم الزائر” لجذب الكفاءات السودانية بالخارج.
تحويل مشاريع التخرج إلى نماذج إنتاجية صغيرة قابلة للتطبيق الفعلي.
ثالثًا – تمويل البحث العلمي والابتكار
تأسيس الصندوق القومي للبحث العلمي والابتكار بتمويل من:
1٪ من الناتج المحلي القومي.
5٪ من أرباح شركات الاتصالات والبنوك والمناطق الحرة.
مساهمات المغتربين وصناديق الاستثمار الوطنية.
منح الصندوق استقلالية مالية وإدارية تحت إشراف هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
دعم الأبحاث التطبيقية التي تقدم حلولًا واقعية للمشكلات الوطنية (الطاقة، المياه، الصحة، الأمن الغذائي).
رابعًا – الابتكار وريادة الأعمال
إنشاء مدن الابتكار داخل الجامعات الكبرى، مجهزة بحاضنات أعمال وتمويل مصغّر للمشاريع الريادية.
تطوير برامج “الابتكار للسلام والتنمية” بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
دعم الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الصناعي والتقنية الزراعية والطاقة النظيفة.
اعتماد مسابقات وطنية سنوية للابتكار والاختراع بإشراف هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
خامسًا – الملكية الفكرية والتشريعات
سن قانون موحّد لحماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع.
إنشاء مكتب وطني للملكية الفكرية تابع لوزارة العدل وهيئة التخطيط.
ربطه بنظام دولي (WIPO) لتسجيل البراءات والعلامات التجارية.
4.6.4 الأثر المتوقع
- تحول السودان إلى مركز إقليمي للبحث العلمي والابتكار التقني.
- انخفاض نسبة البطالة بين الخريجين عبر التشغيل المباشر في مشروعات البحث والتطوير.
- استقطاب آلاف الكفاءات السودانية بالخارج للمشاركة في بناء الجامعات الحديثة.
- مساهمة التعليم العالي في رفع الإنتاج القومي وتنويع مصادر الدخل.
- رفع تصنيف الجامعات السودانية ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا خلال عقدٍ واحد.
4.6.5 الملاحظات المنهجية
- تُراجع المناهج كل خمس سنوات وفق مؤشرات هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
- تُموَّل الأبحاث التي ترتبط مباشرة بخطط التنمية أو الأمن الغذائي والطاقة والمياه.
- يُخصص يوم وطني سنوي باسم “يوم السودان للبحث والابتكار”.
- تُعتمد اللغة العربية كلغة أساسية والإنجليزية كلغة علمية مساعدة في التعليم الجامعي.
- تبقى فلسفة التعليم في السودان أولًا قائمة على المبدأ الذهبي:
“لا تنمية بلا معرفة، ولا معرفة بلا حرية بحث، ولا حرية بلا مسؤولية وطنية.”
الميزات والفوائد
- دعم التحول من التعليم التقليدي إلى منظومة تعليمية منتجة للابتكار والمعرفة.
- تعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص ضمن رؤية السودان أولًا.
- استدامة تمويل البحث العلمي من مصادر وطنية مستقرة دون الاعتماد على المنح الخارجية.
- بناء جيل من العلماء والمهنيين السودانيين القادرين على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
- إحياء روح الانتماء الوطني من خلال توجيه البحث العلمي لخدمة الإنسان السوداني.
- ضمان انتقال السودان من دولة نامية إلى دولة قائدة معرفيًا وتقنيًا خلال عقدٍ واحد.
اترك تعليقاً