في قروب صندوق القهوة كتبت نجلاء:
“السلام عليكم يا بنات، اليوم عندي ليكم فكرة ما بتتقدر بثمن.
الرجاء الحرص على الحضور بدري، الموضوع مهم شديد.”
وختمت الرسالة بصور تعبيرية تعبّر عن الفرح والقوة 💪🇸🇩☕
ما إن ضغطت على إرسال حتى انهالت الردود واحدة وراء الثانية:
“شنو الحاصل؟”
“قولي لينا يا نجلاء، في شنو؟”
“الظاهر عندها خبر خطير الليلة!”
ضحكت نجلاء وقالت في سرّها:
“خليهم يتحمسوا شوية… الليلة فعلاً الكلام يستاهل.”
🌅 #ميعاد
التوقيت يعلن بداية النهار،
وتفوح روائح البن الطيب في المكان،
وتعلو القهقهات…
لكن العيون كلها تتجه نحو نجلاء،
منتظرات منها تبدأ الحكاية.
قالت وهي تضحك:
“السلام عليكم والقومة للوطن!”
ردّت البنات بصوت واحد:
“وللوطن القومة!”
جلست نجلاء وسطهن، شربت رشفة من القهوة، وقالت:
“الليلة عايزاكن تسمعن كلامي كويس،
لأنو البقولوا ليكن دا، ممكن يغيّر حياتنا وحياة البلد كلو.”
قالت فاطمة وهي تبتسم:
“أها يا نجلاء، مالك مشوقة كده؟ قولي لينا الحاصل شنو؟”
نجلاء بهدوء:
“أها… الموضوع دا بدى أمس.
كنت في المحل بجهز الشاي والقهوة للزبائن،
والمحل قدام ورشة باشمهندس تجاني.
سمعتو بيتكلم مع زول باهتمام شديد،
حسّيت الموضوع كبير.
قلت لمن الزول يطلع، بدخل أسألو.”
وقفت لحظة، تبسمت، وقالت:
“ولما الضيف طلع، دخلت عليه بالقهوة وسألتو:
ركيزة شنو البتنضم بيها مع جارك عبد العزيز؟
ضحك تجاني وقال لي: دي فكرة جديدة اسمها السودان أولاً.
برسل ليك الرابط بتاع الموقع، خشي اقريها—بتلقايها أول حاجة في تفاصيل المرحلة الأولى.”
واصلت نجلاء:
“والله يا بنات، قعدت في المحل أتصفح الموقع،
قريت كيف بيتنظم المواطن في الركيزة،
وكيف بيختاروا قياداتها،
وكيف الركائز بتتجمع في ألفيات،
والألفيات بتعمل عشريات…
وواصلت لحد ما فهمت كيف البلد كلها بتقوم خطوة خطوة.”
رفعت رأسها وقالت:
“تعرفن؟ أنا كملت تفاصيل المرحلة الأولى وعرفت كيف ممكن ننهي الحرب،
وخشيت المرحلة الثانية—لقيت فيها كيف بنعمل المصالحات وندفع تعويضات للناس،
ولما وصلت للمرحلة الثالثة والرابعة… حسّيت إني شايفة السودان الحلم بعيني.”“خشوا الموقع وقروه براكن، حتفهمن أكتر مني.”
💬 #الركيزة_شنو
آمنة تميل وتسأل:
“يا نجلاء، إنتي قلتي ركيزة… يعني شنو ركيزة بالضبط؟”
نجلاء:
“أها، دي أهم حاجة.
الركيزة ما مجموعة نسوان ولا شباب ساكت—
الركيزة تقسيم منظم للسكان:
كل مية زول ساكنين قريبين من بعض بيكونوا ركيزة واحدة.”
أمل باستغراب:
“يعني زي الإحصاء السكاني؟”
نجلاء:
“بالضبط! لكن دا إحصاء حيّ:
كل زول—من الطفل لحد الشيخ الكبير—محسوب،
وما في زول برا المنظومة.
وعند المية ديل سجل رسمي مكتوب فيهو: الحالة الصحية، التعليمية، المعيشية…
عشان الخدمة توصل عديل.”
فاطمة:
“يعني أنا هسي مطلوب مني شنو؟”
نجلاء:
“أول حاجة تمشي لجيرانك وتشرحي ليهم الفكرة،
وتفتحوا تسجيل الركيزة بتاعتكم.
احسبي بيتكم: إنتي، راجلك، أولادك الأربعة، ونسيبتك الساكنة معاكم—
يعني سبعة.
بعد دا تكملي المية من بيوت الجيران القريبين،
وتسجلوا الأسماء كويس عشان تكونوا ركيزة كاملة وواضحة.
وبعدها بتختاروا من بينكم أمين/أمينة يمثل الركيزة قدّام الجهات الأعلا،
وبتبدأ مراحل التمثيل في الألفيات والعشريات لحد ما نوصل لمجلس أمناء الدولة.”
أمل:
“والله الكلام جميل… لكن دا ما صعب؟”
نجلاء:
“صعب شنو يا أمل؟
دا نفس نظامنا القديم — الجيران بيسندوا بعض —
الفرق إنو هسي شغالين بعقلية منظمة، ما سايبة.”
قالت آمنة وهي تهز راسها:
“والله يا نجلاء كلامك دا ذكرني بحاجة…
أنا قبل يومين مشيت المركز الصحي مع بنتي،
لقينا الدكتورة زينب في المناوبة،
كانت بتتكلم في التلفون وبتقول:
(لو الناس اتحدت مع بعض، بنعبر ونطلع بالسودان لبر الأمان)
وبعدها قالت كمان:
(مبادرة السودان أولاً دي ما تنظير، دي خطوة حقيقية لو الناس تعاونوا فيها).
والله الكلام دا دخل قلبي شديد.”
ابتسمت نجلاء وقالت وهي تشير بيدها:
شايفن؟ نفس الفكرة البتكلم عنها دي.
التجاني زوج الدكتورة زينب ذاتها هو الزول الورهاني على الموقع.
يعني الفكرة دي ماشّة بين الناس بهدوء وبوعي.”
الرابط:
👉 https://www.sudantobefirst.com
خاتمة نجلاء:
السودان أولاً… ومن كل بيت نبدأ.
ستعود مشرقًا يا وطن.”
بقلم :أقسام جودة
اترك تعليقاً