

🌿 مقدمة الوثيقة
هل تحمل شهادة جامعية؟
هل تهتم بمستقبل وطنك؟
هل لديك استعداد لتقدّم ما تستطيع من أجل السودان؟
إن كانت إجابتك نعم… فاسمح لنا بأن نوجّه إليك أسئلة أكثر عمقًا:
هل لديك تصور واضح لكيفية صنع الشرعية في بلدٍ يعيش حربًا؟
هل تعرف آلية عملية لـ ضبط الأمن وجمع السلاح المنتشر بلا ضوابط؟
هل تملك خطة واقعية تضمن توزيع المساعدات بعدل لمستحقيها؟
هل تخشى من التدخلات الدولية وتبحث عن صيغة تحمي سيادة السودان؟
هل تعرف ما هو الدور المجتمعي المحدد الذي يمكنك تقديمه؟
هل أنت مغترب تتابع أخبار الوطن وتتساءل كيف يمكن أن يكون لك تأثير مباشر؟
هل لديك تصور متكامل لكيف تنتقل السلطة
من وضعها الراهن
وصولًا إلى حكومات منتخبة مستقرة متعاقبة؟
إن كانت إجابتك لا —
فمبادرة السودان أولاً تقدّم لك الإجابات المثالية لكل هذه الأسئلة
عبر المسارات السبعة في هذه الوثيقة لتتبناها وتكمل بها وعي سياسي ناضج تناقشه في كل منبر.
أيضاً بهذه المسارات تستطيع أن تقيس صدق الخطابات السياسية،
وتفرّق بين كذب ما يُقال … وحقيقة ما يخدم الوطن.
وإن كانت إجابتك نعم —
فأنت مدعوّ للاطلاع على هذه المسارات،
ومقارنتها بما لديك،
وتقييمها بواقعية وعقلانية،
لأن مستقبل السودان يحتاج إلى عقول ناضجة
تملك رأيًا واضحًا في الطريق،
لا ردود فعل متفرقة أو إحباطًا صامتًا.
السودان أولاً تُرسل رسالة لكل ناشطٍ وفاعلٍ وواعي:
لن تقدّم شيئًا حقيقيًا لوطنك
ما لم تكن تفهم هذه المسارات،
وتعرف موقع دورك بداخلها،
وتكوّن موقفًا وطنيًا مسئولًا حولها.
إن ثمرة النقاش الجاد حول هذه المسارات
يجب أن تكون اتفاقًا وطنيًا
نقف خلفه في كتلة وعي تتوسع يومًا بعد يوم،
لتشمل كل سوداني مخلص لوطنه،
وتشرف — دون تهاون — على تنفيذ خارطة الطريق.
هذا هو الطريق الذي يجمع…
لا ذاك الذي يفرّق.
وهذه هي البداية الحقيقية لصناعة وطنٍ لن ينكسر.
🟩 المسار الأول: المسار السياسي — بناء الشرعية الوطنية من القاعدة إلى القمة
إيمثل المسار السياسي الركيزة الأساسية لخارطة طريق السودان أولاً، وهو المسار الذي يمنح الشعب حقه الأصيل في اختيار مستقبل دولته وتحديد شكل السلطة وحمايتها. وتقوم آلياته على تنظيم المجتمع في ثلاث مستويات مترابطة.
🔹 ١. الركيزة (100 مواطن) – البند 1.1
الوحدة الاجتماعية الأولى، ويتم فيها التعارف، وحصر الأسر، وتعيين مفوض الركيزة الذي يتولى المهام المبينة في البند 1.1.3.
🔹 ٢. الألفية (1000 مواطن) – البند 1.2
تتكوّن من اتحاد عشر ركائز متجاورة وتشكل المستوى الثاني من التمثيل، ويعتمد عمدة الألفية وفق الشروط المحددة.
🔹 ٣. العشرية (10,000 مواطن) – البند 1.3
تتكون من اتحاد عشر ألفيات متجاورة، ويتم فيها تصعيد ممثل واحد وفق معايير النزاهة والسيرة الحسنة والكفاءة كما ورد في البند 1.3.3.
من مجموع هذه العشريات يكتمل تشكيل مجلس أمناء الدولة (500 عضو) كما نص البند 1.6، وهو المجلس الذي يسمي برلمان الأزمة (1.8) وحكومة الأزمة (1.9) ليبدأ الانتقال السياسي المنظم المبني على الإرادة الشعبية لا على أي ترتيبات فوقية.
🗓️ الإطار الزمني المقترح (ستة أشهر + ثلاثة اشهر تحوط لاي تاخير )
اعتمادًا على واقع الحرب وتعقيدات المشهد ثم ضرورة التسليم والتسلم المنظم يقترح هذا المسار الجدول التالي.
📌 الشهر الأول
إطلاق الحملة الإعلامية التوعوية بخارطة الطريق وتستمر طوال فترة الهدنة بتحديث خطابها حسب متطلبات كل شهر.
📌 الشهر الثاني
بدء تكوين الركائز في جميع المناطق الآمنة وغير المتأثرة مباشرة بالقتال ويستمر تكوينها طوال مدة الهدنة.
📌 الشهر الثالث
تتحد كل عشر ركائز متجاورة لتشكيل ألفية ويستمر تكوين الألفيات حتى نهاية الهدنة.
📌 الشهر الرابع
تشكيل العشريات عبر اتحاد عشر ألفيات متجاورة.
وفي هذا الشهر تبدأ العشريات أيضًا بإجراءات اختيار قوات حفظ السلام المحلية وفق ضوابط البند 1.3.4.
📌 الشهر الخامس
تسمي العشريات مكتملة الهيكلة ممثليها في مجلس أمناء الدولة.
يجوز للمجلس الانعقاد فور اكتمال 500 مقعد مع قبول أي عضو جديد يصعد لاحقًا وفق البند 1.6.
عند اكتماله يسمي المجلس برلمان الأزمة وحكومة الأزمة وفق البنود 1.8 و1.9.
📌 الشهر السادس
تحصل حكومة الأزمة وبرلمانها على شرعيتهم عبر التأييد الجماهيري والاعتراف الداخلي والخارجي وتبدأ مهامها التنفيذية مباشرة.
في هذا الشهر أيضًا تبدأ قوات حفظ السلام المحلية ممارسة مهامها داخل العشريات.
⚖️ خلاصة المسار السياسي
إن بناء الشرعية في السودان لم يعد خيارًا قابلًا للتأجيل.
الهدنة إن تم إعلانها لا تمنح البلاد شرعية جديدة لكنها تفتح المجال لستة أشهر من العمل الشعبي الجاد لتشكيل سلطة وطنية مستمدة من القاعدة الاجتماعية لا من البندقية ولا من الخارج.
وهذه هي أول مرة يمنح فيها الشعب السوداني نموذجًا مكتملًا لبناء شرعية سياسية عبر العمل المجتمعي السلمي وفق خطوات واضحة قابلة للتنفيذ ومحميّة بقوة الجماهير.
🔻 الوصية الوطنية
تذكر مبادرة السودان أولاً كل سوداني وسودانية بأن خارطة الطريق منحت كل فرد حقًا أصيلًا في اختيار مستقبل وطنه والمشاركة في صناعة الشرعية والدفاع عن الدولة.
ولأن هذا الحق لا قيمة له دون مسؤولية فالمطلوب من كل مواطن.
🔸 ألا يتهاون في واجبه الوطني.
🔸 ألا يقبل بأن يقرر مصير بلده غيره عنه.
🔸 ألا يستصغر دوره أو يؤجله أو يتكاسل عنه.
الدور المطلوب ليس معقدًا ولا محفوفًا بالمخاطر.
إنه عمل مجتمعي سلمي يبدأ بالمعرفة ويكتمل بالالتزام ويتحقق بتوسيع الدائرة من حولك.
وبقدر ما يلتزم السودانيون بهذا المسار تتسارع خطوات بلادهم نحو الشرعية والسلام ومنع إنتاج الأزمة من جديد.
🟦 المسار الثاني – العسكري والأمني: ضبط الساحة وحفظ الأمن المجتمعي
🛡️ يهدف هذا المسار إلى ضبط الساحة العسكرية ومنع تأثيرها على المسار السياسي، عبر ترتيبات واضحة تُفصل بين التزامات القوات المتقاتلة وحماية المجتمع المحلي. ويتكوّن من محورين رئيسيين:
🔷 المحور الأول: ضبط القوات المتقاتلة وفتح الطرق
هذا المحور شأنٌ يُدار بين القيادات العسكرية المتقاتلة والرعاة الدوليين، بينما يركز المجتمع على النتائج المباشرة التالية:
1️⃣ تجميع القوات في مواقع محددة
تُجمَّع جميع القوات المتقاتلة بكامل عتادها ومعداتها داخل مواقع معلنة ومتفق عليها لتقليل الاحتكاك وضمان السيطرة.
2️⃣ فتح الطرق الإنسانية والمدنية
تُفتح الطرق فورًا أمام الإغاثة وحركة المدنيين بعد تجميع القوات وإزالة العوائق العسكرية.
3️⃣ حظر التدخل في مسار الشرعية الشعبية
يُمنع على أي جهة عسكرية أو دولية التأثير على عملية بناء الشرعية الشعبية المعتمدة على الركائز والألفيات والعشريات، باعتبارها مسارًا وطنيًا خالصًا.
4️⃣ الالتزام بحكومة الأزمة
تعلن الأطراف العسكرية التزامها بالاعتراف بحكومة وبرلمان الأزمة فور تكوينهما من مجلس أمناء الدولة، والرضوخ لترتيباتهما العسكرية في مرحلة الانتقال.
🔷 المحور الثاني: حفظ الأمن الداخلي عبر المجتمع المحلي
السلاح اليوم منتشر بلا ضوابط داخل الأحياء والأسواق، مما يجعل الأمن الداخلي الخطر الأكبر على المدنيين.
وتضع السودان أولاً آلية دقيقة لضبط السلاح عبر قوات حفظ السلام المحلية (البند 1.3.4)، تبدأ من معرفة المجتمع نفسه بمسلحيه.
1️⃣ الترشيح الدقيق من مفوضي الركائز
مفوض كل ركيزة يعرف على وجه الدقة:
- من من أبنائها يحمل السلاح
- سلوكه، التزامه، وانضباطه
- ومن هو من أصحاب الميول الإجرامية أو التفلّت
وبناءً على ذلك يستطيع:
- ترشيح المنضبطين ليكونوا جزءًا من قوات حفظ السلام المحلية
- وتحديد غير المنضبطين لنزع السلاح منهم فورًا
2️⃣ تشكيل قوات حفظ السلام المحلية
تُكلَّف كل عشرية بتشكيل قوة محلية من:
- شبابها المنضبطين
- النظاميين والمعاشيين الذين يلتزمون بتعليمات مجلس نخب العشرية
هذه القوة تعمل كـ شرطة مجتمعية مؤقتة خلال الهدنة، وتخضع لإشراف العشرية وتدريب ميداني مناسب.
3️⃣ نزع السلاح من غير المؤهلين
نزع السلاح يتم عبر:
- جهود أبناء العشرية أنفسهم كلما أمكن
- أو عبر آليات مراقبة الهدنة عند الحاجة
4️⃣ ضمان خلوّ العشرية من أي سلاح غير مشروع
يلتزم مجلس نخب العشرية مسؤولية كاملة لضمان:
- ألا يبقى أي سلاح داخل حدود العشرية
- إلا بيد أفراد قوات حفظ السلام المحلية المعتمدين
وبهذا يتحول كل حي وكل عشرية إلى منطقة آمنة خالية من السلاح غير المنضبط.
⚔️ جوهر المسار العسكري
هذا المسار يمثل الخطوة المبكرة والأكثر واقعية لضبط السلاح في السودان،
ويؤمّن المجتمع من الداخل،
ويحمي المسار السياسي من التدخل،
ويمنع الفوضى والابتزاز الأمني،
ويضع لأول مرة آلية واضحة لتعاون المجتمع مع الدولة في ضبط المجال العسكري.
🔻 وصية السودان أولاً في هذا المسار
تؤكد السودان أولاً أن الأمن الحقيقي يبدأ من داخل المجتمع نفسه.
وقد منح هذا المسار كل مجتمع محلي حقًا وقدرة عملية على حماية مناطقه ومنع انتشار السلاح فيها،
وطلبت المبادرة من المواطنين أداء هذا الواجب بلا تهاون، وبشجاعة مسؤولة لا تحمل مخاطرة كبيرة، لأنها خطوة ضرورية لإنقاذ الوطن ومنع عودة الفوضى.
🟧 المسار الثالث: المسار الإنساني والإغاثي — آلية الإغاثة والتنسيق الميداني
يمثل هذا المسار الآلية الوطنية–الدولية التي تضمن وصول المساعدات لمستحقيها بعيدًا عن الفساد والتسييس.
ولأن توزيع الإغاثة عبر الهياكل الحكومية الحالية أثبت فشله، فقد وضعت السودان أولاً نظامًا دقيقًا يبدأ من المجتمع نفسه:
1️⃣ الحصر المجتمعي وفق البند (1.1.3)
يقوم مفوّضو الركائز بحصر الأسر المتضررة واحتياجاتها (غذاء – دواء – مأوى – علاج – دعم نفسي).
هذه البيانات ترفع إلكترونيًا عبر هرمية الركائز – الألفيات – العشريات، وتصبح وثائق رسمية تحت مسؤولية المفوضين المباشرة.
2️⃣ جسم مشترك لإدارة الإغاثة
يُنشأ جسم تنسيقي مشترك يضم:
ممثلين يختارهم مجلس نخب العشرية.
المنظمات الدولية (الأمم المتحدة، الهلال والصليب الأحمر، المنظمات الإنسانية)
آليات مراقبة الهدنة
وهذا الجسم يحدد مسارات الإغاثة ومناطق الأولوية ويضمن التوزيع العادل والشفاف.
3️⃣ التوزيع عبر المجتمع والحماية المحلية
تُسلَّم المساعدات من المانحين وفق البيانات المعتمدة، ثم تُوزَّع عبر مفوضي الركائز أنفسهم، وبحماية قوات حفظ السلام المحلية داخل كل عشرية لضمان عدم الاحتكار أو التلاعب.
4️⃣ النتيجة المتوقعة
انتقال العمل الإنساني من الفوضى والمحاباة، إلى نظام وطني شفاف، يُعيد الثقة بين المواطنين والمانحين، ويمنع التسييس وإستغلال التجويع أو تحويله لأداة ضغط.
🔔 توصية ختامية للمجتمعات
على كل ركيزة أن تتعامل بجدية تامة مع اختيار مفوّضيها.
فـمن تختارونه اليوم هو الذي سيحمل مسؤولية حصر احتياجاتكم وتمثيلكم أمام العشرية والمانحين.
وأي تهاون أو مجاملة في هذا الاختيار لن يضر أحدًا بقدر ما يضر أهل الركيزة نفسها.
💠 المسار الرابع: مسار توسيع الرباعية والشراكة الدولية
يمثل هذا المسار الإطار الذي ينظّم علاقة السودان بالرباعية الدولية والشركاء العالميين، ويحدد بدقة أين ينتهي دور الدعم الدولي وأين تبدأ السيادة الوطنية.
ولا يُراد من هذا المسار أن يحلّ الخارج محل الداخل، بل أن تُوضع العلاقة في مسارٍ يخدم السودان ولا يتجاوزه.
أولاً: الدور المشروع للرباعية – رعاية التفاهمات العسكرية والهدنة
ودورها المشروع والمطلوب ينحصر في أربع نقاط واضحة:
- رعاية التفاهمات العسكرية بين الأطراف المتقاتلة
الرباعية تملك القدرة على جمع الأطراف العسكرية المتحاربة على طاولة واحدة،
وإلزامهم بالاتفاق على:
🔹 وقف إطلاق النار.
🔹 تجميع القوات في مواقع متفق عليها.
🔹 ضبط قواعد الاشتباك.
🔹 منع أي تحرك عسكري يهدد المدنيين.
وهذا دور لا تستطيع المجتمعات القيام به منفردة، ويحتاج إلى ضغط دولي منظم.
- مراقبة الهدنة وآليات الضغط
تملك الرباعية أدوات سياسية واقتصادية تمكّنها من:
🔹 الضغط على الأطراف للالتزام بالهدنة.
🔹 فرض عقوبات أو إجراءات على المخالفين.
🔹 حماية المدنيين عبر آليات مراقبة مشتركة.
ويُطلب منها استخدام هذه الأدوات بما يخدم الاستقرار لا التدخل في السياسة.
- دعم ضبط الحدود ومنع تهريب السلاح
لأن الحدود السودانية واسعة وضعيفة، تتولى الرباعية مع الشركاء الدوليين:
🔹 دعم آليات مراقبة الحدود.
🔹 توفير تقنيات الكشف والرصد.
🔹 دعم منع دخول المقاتلين والسلاح.
كل ذلك دون وضع موطئ قدم سياسي في الداخل السوداني.
- تيسير وصول المساعدات الإنسانية
وتشمل:
🔹 فتح الممرات الآمنة.
🔹 تسهيل وصول المنظمات الدولية.
🔹 حماية العاملين الإنسانيين.
لكن التوزيع نفسه يخضع للمسار الوطني (المسار الثالث).
لا يُسمح لأي طرف دولي – بما في ذلك الرباعية – بالتدخل في المسار السياسي أو اختيار القيادات أو تشكيل الحكومة.
فالشرعية تُبنى من خلال:
الركائز ← الألفيات ← العشريات ← مجلس أمناء الدولة
كما أوضحت بنود (1.1 – 1.9).
وعلى الرباعية الاعتراف – دون شروط – بحكومة الأزمة التي يختارها الشعب.
ثانياً: تحويل الدعم الدولي إلى شراكة إنتاجية لا وصاية
تطرح السودان أولاً برنامجًا عمليًا:
برنامج مارشال السودان لإعادة الإعمار
بموجبه يتحول الدعم الدولي إلى:
مشاريع إنتاجية مباشرة
إعادة بناء البنية التحتية
تشغيل الشباب
تنمية مستدامة
لا إلى منحٍ تُهدر أو تُسيّس.
ثالثاً : توسيع الشراكة الدولية لتوازن المصالح
تقترح السودان أولاً انضمام شركاء فرعيين، مثل:
🔹 الاتحاد الأوروبي
🔹 بريطانيا
🔹 تركيا
🔹 الصين
🔹 اليابان
🔹 البرازيل
🔹 الاتحاد الإفريقي
🔹 دول مجلس التعاون الخليجي كاملة
والغاية:
توازن المصالح — لا تحالفات ضيقة — حتى ينهض السودان بلا وصاية.
رابعاً : العلاقة بين هذا المسار وبقية المسارات
يخدم المسار الأول والسياسي عبر حماية عملية بناء الشرعية من التدخل.
يخدم المسار الثاني عبر دعم ضبط القوات والحدود.
يخدم المسار الثالث عبر تسهيل الإغاثة دون التدخل في التوزيع.
يخدم المسار الخامس والسادس عبر تأمين اعتراف دولي بكتلة الوعي والمشروع الوطني.
يخدم المسار السابع عبر تسريع الاعتراف بحكومة الأزمة.
توصية ختامية
العلاقة مع الرباعية يجب أن تكون واضحة:
التعاون في الأمن… نعم.
التدخل في السياسة… لا.
والسودان الذي يبني شرعيته من الداخل سيُحترم في الخارج،
أما السودان الذي ينتظر شرعية تمنحها الدول فلن ينهض أبدًا.
💠 المسار الخامس: المسار المجتمعي والتعبئة الوطنية
(الدور الشعبي في حمل مسؤولية الوطن)
تمرّ البلاد بمحنةٍ لا يستطيع حملها نيابةً عن السودانيين أحدٌ غير السودانيين أنفسهم.
نحن من نكتوي بنار الحرب، ونحن وحدنا من سننعم بوطن مستقر وآمن إن أحسنّا العمل.
لهذا حمّلت «السودان أولاً» كل فرد في المجتمعَ مسؤوليةً أصيلة لا يمكن تفويضها ولا تأجيلها،
وطلبت من حملة الوعي من أبناء السودان أن لا يخذلوا وطنهم ولا آمال البسطاء الذين ينتظرون الخلاص.
المسار الخامس يقسم الأدوار إلى قسمين واضحين:
🟢 أولاً: المهام العامة – وهي مسؤولية كل سوداني وسودانية (45 مليون مواطن)
هذه المهام لا تحتاج مالاً ولا منصباً… بل وعيًا وإرادة:
1. المعرفة بخارطة الطريق
محاولة التعرّف على المسارات السبعة ومراحل السودان أولاً الأربع، أو ما تيسر لك منها وافهم موقعك فيها.
2. نقل الوعي لمن حولك
حاول اشرح لأفراد أسرتك وجيرانك ورفاقك معنى الركيزة (100 مواطن) وكيف تتشكل باعتبارها أساس نجاح السودان أولاً.
3. الانضمام إلى الكتلة الوطنية
سجّل اسمك (من يملك هاتف ذكي وشبكة انترنت) في موقع السودان أولاً للحصول على رقم تأييدٍ متسلسل،
فهي الخطوة الأولى نحو كتلة وطنية واسعة التأثير.
4. توسيع الكتلة الوطنية
استقطب من حولك، وادعُ غير المنتمين ليقفوا مع الوطن بدل الوقوف منفردين بلا قوة.
5. اعتماد الهوية البصرية
كل من يملك حساب شخصي في إحدى منصات التواصل الاجتماعي عليه ضع شعار: «قسماً… السودان لن ينكسر» في بروفايلك إعلانًا لالتزامك.
هذه الخطوات الخمس هي الحد الأدنى الذي لا تكاليف فيه أو خطورة،
وهي التي تجعل من الفرد قوةً داخل التيار الوطني الكبير.
🔵 ثانياً: المهام الخاصة – الموجهة للفئات الواعية والمختصة داخل المجتمع
هذه أدوار لا يؤديها إلا أصحاب المعرفة والخبرة، وقد صُمّمت وفق قدرات كل فئة:
أ) الشباب والطلاب – شرارة الوعي
- نشر مبادئ الركيزة ← الألفية ← العشرية.
- تخصيص ساعات أسبوعية داخل الجامعات لتعليم التنظيم المجتمعي.
- نقل المعرفة لأسرهم ومحيطهم المباشر.
ب) الإعلاميون والنشطاء – صوت المجتمع
- توحيد الخطاب الوطني بعيداً عن التحريض والإحباط.
- إنتاج محتوى يشرح خارطة الطريق ببساطة.
- تلاوة بيانات السودان أولاً في الأسواق والمساجد والساحات.
ج) التجار ورجال الأعمال – وقود الاستقرار الاقتصادي
- تمويل مبادرات إغاثية وتنموية.
- دعم الإعلام الوطني المستقل.
- تشغيل مشاريع صغيرة داخل الأحياء لخلق دورة حياة اقتصادية.
د) القيادات الأهلية والدينية – مرجع الحكمة
- قيادة المصالحات المحلية ونبذ العصبيات.
- تشجيع تكوين الركائز ومراقبة انضباطها الاجتماعي.
- تعزيز السلم الأهلي داخل المجتمعات.
هـ) الأحزاب والكيانات المدنية – شراكة بلا محاصصة
- تقديم الكفاءات المؤهلة.
- احترام المسار الشعبي في بناء الشرعية.
- الانخراط في العملية الوطنية دون شروط مسبقة.
و) العمال والمهنيون – اليد التي تعيد الحياة
- إعادة تشغيل المرافق المتوقفة.
- ترميم المدارس والمستشفيات.
- تدريب كوادر جديدة لمرحلة البناء.
🟣 خلاصة المسار الخامس
السودان أولاً جعلت كل فردٍ جزءًا من الحل،
وأعطت كل مواطن حق اختيار مستقبل وطنه والمشاركة في حمايته.
المطلوب من المواطنين أدوار واقعية سهلة التنفيذ،
فحتماً إهمالها يضاعف زمن الحرب ويترك المجتمع بلا قوةٍ ولا كتلةٍ وازنة.
هذا المسار هو روح الخطة كلها…
فإذا قام به السودانيون بصدقٍ وانضباط، لن يقف أمام إرادتهم شيء.
كخاتمة مسار نقول… بعد هذا المسار من يستحق المكافئة هو من يقوم بدوره،
ومن يتحمل نتيجة الفشل واستمرار الحرب هو من يقصر في القيام بمسئوليته.
💠 المسار السادس: المسار الدبلوماسي والإعلام الخارجي
(صوت السودان إلى العالم)
أحد أهم أسباب استمرار أزمات السودان هو غياب رواية وطنية موحّدة تُعرِّف العالم بحقيقة ما يجري.
حين لا يروي السودانيون قصتهم، سيرويها الآخرون بطريقتهم… غالبًا بشكل مُشوَّه أو منحاز.
السودان أولاً تعالج هذه الفجوة عبر بناء جبهة دبلوماسية وإعلامية واسعة
تجمع السودانيين في الداخل والخارج تحت خطاب واحد يعبّر عن الإرادة الوطنية،
بعيدًا عن صراعات الأحزاب وضوضاء المنابر.
ينقسم هذا المسار إلى ثلاثة أدوار رئيسية:
أولاً: جبهة دبلوماسية شعبية تمثل صوت السودان الحقيقي
تهدف لتوحيد الجهود في مخاطبة المجتمع الدولي، وتتكوّن من:
دبلوماسيين سودانيين،
خبراء قانون دولي،
شخصيات أكاديمية،
قيادات فكرية من المجتمع المدني.
مهام الجبهة:
عقد لقاءات دورية مع المنظمات الدولية.
شرح خارطة طريق السودان أولاً وضرورة دعم مسار الشرعية الشعبية.
تقديم موقف موحد حول الهدنة، ورفض أي وصاية خارجية.
رفع تقارير دورية عن الوضع الإنساني اعتماداً على كشوفات الركائز والعشريات.
ثانياً: المغتربون – سفراء السودان الأقوياء
المغتربون هم أكبر قوة ضغط سياسية واقتصادية يمتلكها السودان.
دورهم لا يقل أهمية عن دور المواطنين في الداخل.
تكليفات السودان أولاً لهم:
تنظيم وقفات سلمية أمام الأمم المتحدة والبرلمانات والسفارات.
خطاب موحد بعنوان:
«نريد سلاماً يصنعه السودانيون… لا حلول مفروضة من الخارج.»
إقامة ندوات وورش في الجامعات ومراكز البحث الدولية.
إنشاء روابط تنسيق في كل مدن العالم الكبرى .
إنتاج محتوى بلغات متعددة: الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، التركية… إلخ.
بهذا يصبح صوت السوداني في المهجر جزءًا من معادلة صناعة السلام،
وتوضيح لكل شعوب العالم الحر لتشكل لوبي ضغط على حكوماتها للوقوف مع مسار الشرعية في السودان.
وهكذا لن يكون المغترب مجرد متفرّج على ما يجري في الوطن.
ثالثاً: منصة إعلامية دولية مستقلة
تطلق السودان أولاً منصة إعلامية ناطقة بعدة لغات، تُدار بخبراء سودانيين،
مهمتها:
إيصال الحقيقة إلى العالم من مصدر موثوق.
تقديم رواية موحدة حول الهدنة ومسارات الشرعية.
كشف الانتهاكات الميدانية ضمن معايير مهنية.
نقل صورة السودان الجديد وإرادة شعبه.
هذه المنصة ستكون الواجهة الاتصالية للمبادرة خارجيًا،
وتعالج التشويه المتكرر لصورة السودان في الإعلام الأجنبي.
الرسائل الثلاث التي يوجهها هذا المسار للعالم
- السلام يصنعه الشعب السوداني… لا السلاح ولا الوصاية.
- السودان ليس ساحة نفوذ دولي، بل وطن يسعى لبناء دولة مدنية مستقرة.
- نرحّب بالشراكات… ونرفض التدخل في المسارات الوطنية.
خلاصة المسار السادس
هذا المسار يربط السودان بالعالم من موقع قوة،
ويمنح الشعب القدرة على الدفاع عن روايته، وطلب الدعم دون تبعية.
ومتى اجتمعت أصوات الداخل مع طاقة المغتربين،
سيُعاد تقديم السودان للعالم كدولةٍ تستحق الاحترام،
وكشعبٍ قادر على صياغة مصيره بوعي لا بعنف.
💠 المسار السابع: المسار الحكومي والانتقال المنظم للسلطة
(من الفوضى إلى مؤسسات الدولة)
السودان لن يخرج من دائرة الحروب والانقلابات ما لم يُعتد فيه انتقالٌ واضحٌ ومحكم،
يمنع الفراغ السياسي ويغلق أبواب الصفقات ويحافظ على هيبة الدولة.
المسار السابع يضع خارطة دقيقة تُنهي الفوضى الحالية،
وتنظّم انتقال السلطة من الهياكل القائمة إلى حكومة شرعية
تنتجها هرمية المجتمع، وليس السلاح ولا التدخل الدولي.
ينقسم المسار إلى ثلاثة محاور:
🟢 أولاً: التزامات مجلس السيادة
على مجلس السيادة، باعتباره أعلى سلطة في البلاد، أن يلتزم بثلاث مهام رئيسية:
1️⃣ توجيه الإعلام الرسمي
شرح التنظيم الشعبي (الركيزة ← الألفية ← العشرية) دون تشويه أو تسييس.
2️⃣ عدم التدخل مطلقًا
في اختيار ممثلي العشريات أو تكوين مجلس أمناء الدولة.
3️⃣ إعلان تسليم السلطة
إلى حكومة الأزمة وهياكلها القاعدية فور اعتمادها من المجلس
(والذي سينعقد لتسمية أعضائها عند اكتمال نصابه باعتماد 500 ممثل شرعي من عشريات مكتملة).
هذا التعهّد هو الأساس الذي يعيد الثقة بين الشعب والسلطة،
ويضمن انتقالًا سلميًا بعيدًا عن الانقلابات والتجاذبات.
🔵 ثانيًا: التزامات قيادات دارفور وكردفان
يشمل هذا المحور القيادات:
محمد حمدان دقلو – عبد العزيز الحلو – عبد الواحد محمد نور
مطلوب منهم:
- احترام حرية المجتمعات في تشكيل هياكلها وعدم التدخل فيها.
- التعاون في نزع السلاح داخل مناطقهم وفق خطة قوات حفظ السلام المحلية.
- الاعتراف بشرعية حكومة الأزمة فور إعلانها.
بهذا يصبح السلام حقيقة مشتركة، لا معادلة مغلقة بيد السلاح وحده.
🟣 ثالثًا: تسلسل الانتقال الزمني
خارطة طريق السودان أولاً لا تقف عند الهدنة،
بل تمتد عبر 20 سنة تنقل السودان من دولة منهكة إلى دولة مؤسسات راسخة:
1️⃣ حكومة الأزمة – لعامين بعد نهاية الحرب تقريبًا
مهامها:
- وقف الحرب
- فتح الطرق
- جبر الضرر
- الإغاثة المركّزة
- إطلاق مشاريع الإنعاش الأولى (مارشال إعمار السودان)
- إعداد خطة عمل صناعة السودان العظيم
2️⃣ حكومة صناعة السودان العظيم GSMG (6–8 سنوات تقريبًا)
مهامها:
- إعادة بناء الدولة
- إصلاح الاقتصاد
- البنية التحتية القومية
- تأسيس المؤسسات الدستورية
- وضع الدستور الدائم
3️⃣ حكومة منتخبة – بعد إجازة الدستور
مهامها:
- انتخابات عامة واضحة القواعد
- انتقال ديمقراطي مستدام
- دولة مدنية يعرف بها العالم السودان لأول مرة منذ عقود
هذا التسلسل يحمي البلاد من الانتكاسات،
ويضمن أن الشرعية تأتي من المجتمع لا من تحالفات فوقية.
⚖️ خلاصة المسار السابع
السودان أمام فرصة تاريخية:
أن ينتقل من حكم السلاح إلى حكم المجتمع،
ومن شرعية الأمر الواقع إلى شرعية الشعب.
الانتقال المنظّم ليس رفاهية ولا أمنيات سياسية،
بل ضرورة وطنية لوقف التدهور وبناء المستقبل.
ومتى التزمت السلطة الحالية وقادة الحركات المسلحة بهذه النقاط،
فإن الطريق إلى دولة المؤسسات يصبح مفتوحًا،
ويصبح السودان قادرًا على طي صفحة الحرب إلى الأبد.
⚜️ الخاتمة – مكاسب المسارات السبعة ووصية الوطن
مكاسب المسارات السبعة
اعتماد المسارات السبعة يعني انتقال السودان من ردّة الفعل إلى الفعل المنظم، ومن الفوضى إلى بناء الشرعية. وأبرز مكاسبها:
- شرعية تُبنى من الشعب عبر هياكل المجتمع، لا من صفقات فوقية أو توازنات سلاح.
- إغلاق دائرة الحرب والانقلابات بإدخال المجتمع في حماية أمنه وضبط السلاح.
- إغاثة عادلة وشفافة عبر بيانات الركائز وتوزيع محمي بقوات حفظ السلام المحلية.
- تعاون دولي نِدّي يحوّل الدعم إلى تنمية دون وصاية.
- تعبئة وطنية واسعة تُشرك كل فئات الشعب في أدوار عملية محددة.
- واجهة دبلوماسية محترفة تعيد تقديم السودان للعالم كدولة سلام.
- انتقال حكومي منظم ينقل البلاد من السلطة الحالية إلى حكومة الأزمة ثم إلى حكومة صناعة السودان العظيم وصولًا لدولة مدنية مستقرة.
هذه مكاسب قابلة للتنفيذ فورًا عند التزام الشعب بها واصطفافه حولها.
وصية الوطن
يا أبناء وبنات السودان…
هذه المسارات ليست شعارًا ولا أمنيات،
بل طريقٌ واقعيٌّ لصنع بلدٍ آمن وقوي.
ولأن السودان أولاً أعطت كل فرد حقًا مباشرًا في تحديد مستقبل وطنه،
فعليه أن يمارس هذا الحق بلا تهاون ولا تكاسل.
دورك واضح وسهل وقابل للتنفيذ:
تعرف… تنشر الوعي… تنضم للكتلة الوطنية… وتؤدي مهمتك بأمانة.
لا تستخف بخطوتك؛
فالأوطان تُبنى حين تتحرك إرادة الأفراد في اتجاه واحد.
وإن تكاثفت الجهود،
تحوّلت المسارات السبعة إلى طريقٍ يطوي الحرب ويصنع المستقبل.
قسماً… السودان لن ينكسر
Comments (8)
من لا يشكر عطاء الناس لا يشكر نعم الله
لكم الشكر والتقدير على جهودكم المقدرة
وفقنا الله واياكم لخدمة وطننا الحبيب
مرحب بيك
أكثر من مفيدة. بل في قمة الروعة والجمال كله. نتمنى البداية فيها اليوم قبل الغد. عسى ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. لكم التحية والتقدير. وجاهزة بحول الله معكم لتفعيلها. ودمتم سالمين علماء بلادي الغرة.
المسارين الأول والخامس مرتبطات بفعل الجماهير
المبادرة ممتازة جداً و هي الأهم في هذه اللحظة للخروج من مشكلة “عدم وجود الدولة ” في السودان و الدخول في مرحلة إعادة تأسيس و بناء الدولة في السودان… المقدمة جيدة و معبرة جدا عن المرحلة كخطاب… اتوقع أن هناك نوع من التعجل أو الإستعجال في صياغة المسارات و سيعمل ذلك على خلق بعض التعقيدات في المستقبل … موفقين بإذن الله تعالى
نسيت أن أقول أن هذا التصور هو تصور جيد لإحداث تغيير كامل نحو تأسيس السودان كدولة و إعادة بناءه من جديد و لذلك ليس من الضروري ربطه بهدنة أو غيرها من الأحداث الجارية في الساحة الداخلية أو الإقليمية أو الدولية… تحياتي
لقد تمت اعادة الصياغة ارجو منك تقييمها بعد التعديل
يجيب إعطاء أولية للمبادرات الإنسانية وإعادة التوطين للفارين من الحرب و النازحين متزامنة مع بس الأمن و هيبة الدولة و هناك مبادارات جاهزة في مكاتب الولاة لإكمال الإجراءات و الدعم لها متوفر من جمعيات دولية
إذا ماهو العائق ؟