
الخرطوم – قسم التقارير الوطنية
مقدمة: الانبعاث من وسط الرماد 🔥
في خضم سنوات الحرب والانقسام التي أنهكت الوطن واستنزفت آمال شبابه، يبرز من بين الرماد مشروع وطني غير مسبوق، صاغه أبناء السودان بتجرّد، بعيداً عن الوصاية أو الارتهان لانتظار “مخلص سياسي”. إنها خارطة طريق “السودان أولاً”؛ المبادرة التي تحولت من أطروحة نظرية إلى رؤية عملياتية شاملة، تعيد صياغة مسارات العبور من الأزمات، وتضع لبنات بناء دولة حديثة تضمن للمواطن العيش بكرامة وسيادة.
1. من المنهج الشعبي إلى المنهج التنظيمي 🧭
إن “السودان أولاً” ليست حراكاً سياسياً تقليدياً ولا حزباً، بل هي استراتيجية وطنية متكاملة مقسمة إلى أربع مراحل استراتيجية تمتد لعقدين من الزمان. تبدأ هذه الرحلة من وحدة “الأسرة” و”الركيزة”، وتتصاعد مؤسسياً عبر “الألفية” و”العشرية” و”المحلية” وصولاً إلى “مجلس أمناء الدولة” وحكومة وطنية تُعرف بـ “حكومة الأزمة “.
وترتكز الفلسفة هنا على مبدأ جوهري: “لبناء السودان القوي، يجب أولاً بناء الإنسان في محيطه الصغير”. وبهذا، يتحول المواطن من مربع التلقي السلبي إلى مربع الشراكة الفعلية، ومن ضحية للنزاع إلى صانع للاستقرار والتنمية.
2. معالجة الجذور وتجاوز الحلول المؤقتة 🌱
لقد دأبت الحكومات المتعاقبة في السودان لعقود مضت على معالجة ظواهر الأزمات دون النفاذ إلى بواعثها العميقة، مما أدى إلى تغلغل الخلل في بنية المجتمع. وهنا تأتي خارطة “السودان أولاً” لتقرر بوضوح: لا إصلاح مستدام دون مجتمع منظم يدرك حقوقه ويؤدي واجباته بوعي.
لذا، انطلقت الخطة من القاعدة المجتمعية عبر إنشاء “الركيزة” كوحدة بناء أساسية تضم 100 مواطن، تتكامل في مستويات تصاعدية لتشكل شبكة من القيادة المجتمعية القادرة على التخطيط والرقابة والمساءلة؛ وبذلك تصبح السلطة أداة في يد الشعب لا سيفاً مسلطاً عليه.
3. مسارات التحول: من الإدارة إلى الإنجاز المؤسسي 🏗️
رسمت الخارطة مساراً تنفيذياً دقيقاً، وزعت فيه المهام على حكومات ذات ولايات زمنية ووظيفية محددة:
- حكومة الأزمة: تتولى إدارة تداعيات الحرب وإرساء ركائز السلام والتعافي.
- حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG): تضطلع بقيادة قفزات التنمية الكبرى والنهضة الاقتصادية.
- حكومة الدولة الحديثة المنتخبة والمتعاقبة: تعمل على ترسيخ الاستدامة والسيادة المؤسسية الكاملة.
ومن خلال هذا التسلسل، تتحول الرقابة الشعبية من شعار نظري إلى ممارسة مؤسسية يومية، وتصبح المحاسبة ركيزة أساسية في ثقافة الحكم.
4. الحلول التشاركية وإعادة بناء الأمل 🤝
تتميز خارطة “السودان أولاً” بأنها لا تحتكر الحلول ولا ترتهن للتغيير الهابط من “الأعلى”، بل تضع الأدوات المنهجية في يد المواطن مباشرة. فهي تقدم دليلاً إرشادياً لكل سوداني يشرح “ما يجب فعله اليوم وغداً”، محولةً الحلم العظيم بالريادة — من اقتصاد قوي وتعليم متطور وعدالة راسخة — إلى واقع ممكن التحقيق، شريطة الإيمان بالمنظومة والبدء من “الركيزة” الشخصية.
5. التحدي الوجودي: الإيمان بالمسار الوطني 🛡️
إن معركة السودان اليوم ليست ضد الحرب فحسب، بل هي معركة ضد الإحباط والارتهان للعجز. إن خارطة “السودان أولاً” لا تنتظر مباركة من أحد لتُنفذ، بل تنتظر شعباً يعي قيمتها؛ فالمشكلة لم تعد في غياب الحلول، بل في ضرورة الالتفاف حول هذا المشروع الوطني المكتمل.
إنها ليست حزباً ينافس على السلطة، بل هي “الوطن في شكل خطة”، صُممت لتستوعب جهد ملايين السودانيين عبر التنظيم القاعدي المنضبط.
خلاصة: نداء العبور والسيادة 🚀
تقدم خارطة “السودان أولاً” لأول مرة “دليل استرداد الوطن” القابل للتطبيق الفوري دون وساطة أو انتظار. إنها الوثيقة التي تشرح بالتفصيل كيف نوقف النزيف، ونعيد الإعمار، ونبني السودان الذي يليق بتاريخنا؛ طريقٌ واضح يبدأ بالوعي وينتهي بالريادة العالمية.
Comments (4)
مجهود كبير جدا ومقدر
تبقى الدور علينا بأن نكون فاعلين لا مفعول بهم
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد
مجهود كبير جدا ومقدر
تبقى الدور علينا بأن نكون فاعلين لا مفعول بهم
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد
مجهود كبير جدا ومقدر
تبقى الدور علينا بأن نكون فاعلين لا مفعول بهم
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد
هيا لنبنيىسزداننا الذي نريد
مجهود كبير جدا ومقدر
تبقى الدور علينا بأن نكون فاعلين لا مفعول بهم
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير البلاد والعباد
هيا لنبنيىسزداننا الذي نريد