4.8 العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة
4.8.1 التعريف
يهدف هذا البند إلى ترسيخ مبدأ أن العدالة ليست مجرد قوانين، بل نمط حياة يعكس كرامة الإنسان السوداني ويجعل الرفاه حقًا للجميع.
فبعد أن أعادت حكومة الأزمة الأمن وأطلقت خطة مارشال للتعافي،
وبعد أن بنت حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG) القاعدة الاقتصادية والخدمية،
تبدأ المرحلة الرابعة في ترسيخ العدالة الاجتماعية كمنظومة مستدامة تكفل التوازن بين الحقوق والواجبات،
وتضمن أن كل مواطن — في الريف أو المدينة — يتمتع بخدمات عادلة وفرص متكافئة.
العدالة الاجتماعية في السودان أولاً هي الترجمة العملية لشعار:
“لن يترك السودان أحدًا خلفه.”
4.8.2 الأهداف
- تحقيق توازن تنموي بين كل الولايات والمناطق الحضرية والريفية.
- تقليص الفوارق في الدخل ومستوى المعيشة بين فئات المجتمع.
- ضمان وصول الخدمات الأساسية (صحة، تعليم، سكن، نقل، مياه نظيفة) إلى جميع المواطنين.
- دعم الفئات الهشة وكبار السن وذوي الإعاقة بنظم حماية اجتماعية فعّالة.
- تطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الحياة والسعادة المجتمعية.
- تعزيز ثقافة المواطنة الإيجابية والمشاركة في التنمية المجتمعية.
4.8.3 خطة العمل
أولًا – نظام الحماية الاجتماعية
الهيئة القومية للحماية والرعاية الاجتماعية هيئة مستقلة ضمن الهيئات القومية التسعة عشر (البند 2.6)،
وترتبط مباشرة بمجلس الوزراء الاتحادي وتعمل بالتنسيق مع المحليات ومجالس العشريات.
تُكلّف الهيئة بتنفيذ برامج الدعم والرعاية الاجتماعية، وضمان وصولها للفئات المستهدفة بدقة عبر قواعد بيانات رقمية.
تُموّل برامج الحماية الاجتماعية من الموازنة العامة للدولة وعائدات القطاعات السيادية (النفط، التعدين، الاتصالات، الجمارك)،
إضافة إلى مساهمات الزكاة والوقف القومي والمنح الطوعية.
يتم التنسيق الفني والتقييمي مع هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي لقياس أثر البرامج وتحسين فعاليتها.
إدخال التأمين الصحي الشامل والخدمات المجانية للأم والطفل وكبار السن ضمن أولويات التنفيذ.
ثانيًا – الإسكان والخدمات العامة
تنفيذ برنامج السكن الحضري الذكي ضمن خطة التنمية العمرانية (البند 4.4).
إعادة تأهيل الأحياء العشوائية وتحويلها إلى مجتمعات منظمة مزودة بالخدمات.
إنشاء مراكز خدمية موحدة بكل عشرية لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا للمواطنين.
ثالثًا – التنمية المجتمعية والثقافية
دعم الجمعيات والركائز والألفيات في الأنشطة الثقافية والاجتماعية والبيئية.
إنشاء مراكز شبابية وثقافية في كل ولاية لتعزيز الوعي المدني والمواطنة.
تطوير الإعلام الوطني لنشر ثقافة العدالة والمساواة والعيش الكريم.
رابعًا – جودة البيئة والحياة
اعتماد المعيار القومي لجودة الهواء والمياه.
رفع المساحات الخضراء داخل المدن إلى 15٪ من مساحتها.
إدخال أنظمة الطاقة النظيفة في الإنارة والمواصلات العامة.
توسيع مشاريع النقل الحضري لتقليل الزحام والتلوث.
4.8.4 التقديرات والأثر المتوقع
خفض معدل الفقر إلى أقل من 10٪ خلال عقدٍ من الزمن.
تغطية التأمين الصحي لـ 95٪ من السكان.
وصول المياه النقية والكهرباء إلى 100٪ من الأحياء الحضرية و90٪ من القرى.
ارتفاع مؤشر جودة الحياة الوطني بنسبة 60٪.
تضييق الفجوة بين الريف والحضر إلى أقل من 15٪.
الأثر المجتمعي المتوقع:
شعور عام بالإنصاف والانتماء للوطن.
تحوّل المواطنين من متلقين للدعم إلى شركاء في التنمية.
زيادة الإنتاجية نتيجة لتحسن الصحة والتعليم والمعيشة.
4.8.5 الملاحظات المنهجية
- تعتمد جميع السياسات على بيانات رقمية دقيقة من منظومة التحول الرقمي (البند 4.7).
- تُراجع معايير الفقر والدخل كل ثلاث سنوات لضمان العدالة الواقعية.
- تُموّل برامج الحماية الاجتماعية من موارد الدولة السيادية وليس من صناديق الاستثمار الوطنية.
- تُنفذ الخطط عبر العشريات والمحليات، وتخضع للتقييم السنوي من هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
- تُدمج العدالة الاجتماعية في جميع الخطط الاقتصادية والتعليمية والصحية لضمان شموليتها.
4.8.6 الميزات والفوائد
- تحقيق التوازن بين التنمية المادية والتنمية الإنسانية.
- ترسيخ الثقة بين المواطن والدولة من خلال عدالة الخدمات.
- إشراك المجتمع في تنفيذ برامج الرعاية والتنمية بدل الاعتماد الكامل على الدولة.
- تعزيز صورة السودان عالميًا كدولة عادلة تراعي كرامة الإنسان.
- إحياء روح التكافل الوطني والمواطنة الفاعلة.
- تجسيد الغاية العليا من استراتيجية السودان أولاً: إنسان حر.. كريم.. يعيش في وطن عادل ومتوازن.”
اترك تعليقاً