4.10 التحول المؤسسي واستدامة الدولة الحديثة
4.10.1 التعريف
يمثّل هذا البند تتويجًا لرحلة السودان عبر مراحل السودان أولًا منذ الخروج من الحرب وحتى بلوغ مرحلة النهوض الوطني الشامل.
فبعد أن أنجزت حكومة صناعة السودان العظيم (GSMG) بناء الهياكل، وأطلقت المرحلة الرابعة حكومات ديمقراطية منتخبة أكملت مشروعات النهضة الاقتصادية والاجتماعية،
يأتي الآن التحول المؤسسي ليضمن استدامة الدولة الحديثة واستمرارية منظومتها في الأداء والتجدد دون انتكاس أو فوضى.
إن التحول المؤسسي لا يعني فقط إصلاح القوانين أو تحديث الهياكل الإدارية،
بل يعني نقل روح الدولة من طور الإدارة التقليدية إلى نموذج الدولة الذكية المستدامة،
التي تقوم على البيانات، والكفاءة، والمساءلة، والتفاعل الرقمي الكامل بين المواطن والدولة.
4.10.2 الأهداف
- ضمان استدامة مؤسسات الدولة الحديثة بعد اكتمال مراحل إعادة البناء.
- ترسيخ ثقافة الدولة المؤسسية بدلًا من الاعتماد على الأفراد.
- دمج نظم الإدارة الرقمية والذكاء الاصطناعي في كل مفاصل الدولة.
- تفعيل آليات تقييم الأداء الحكومي والمؤسسي بشكل دوري.
- تمكين هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي من قيادة منظومة التطوير المستمر.
- حماية مؤسسات الخدمة المدنية من التسييس وضمان استقلال القضاء.
- بناء نظام وطني دائم لإدارة المخاطر والكوارث والطوارئ.
4.10.3 خطة العمل
أولًا – الحوكمة والتقييم المؤسسي
إنشاء المجلس القومي لتقييم الأداء المؤسسي تحت إشراف هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
تطبيق نظام تقييم نصف سنوي لأداء الوزارات والهيئات العامة.
ربط الترقيات والاعتمادات بالمخرجات لا بالمناصب أو الانتماءات.
اعتماد مبدأ “الحكومة المفتوحة” في نشر البيانات والتقارير للمواطنين.
ثانيًا – التحول الرقمي الإداري
تحويل جميع الخدمات الحكومية إلى منصات إلكترونية موحدة.
رقمنة السجلات المدنية، والتعليم، والصحة، والضرائب، والجمارك، والتوظيف العام.
إنشاء المركز القومي للمعلومات والتحول الذكي كذراع تنفيذي للحكومة الرقمية.
دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التخطيط والرقابة والإنذار المبكر.
ثالثًا – التنمية المؤسسية البشرية
إعادة تصميم برامج تدريب القيادات العامة بالتعاون مع الجامعات الوطنية والدولية.
إدخال مناهج “الإدارة الاستراتيجية للدولة الحديثة” في الأكاديميات الحكومية.
تحفيز تبادل الخبرات بين الولايات عبر “منتديات الإدارة الذكية”.
رابعًا – الاستقلال والفصل بين السلطات
مراجعة القوانين لضمان استقلال القضاء والمؤسسات الرقابية.
تحويل البرلمان إلى مركز رقابي فعّال يعتمد على تقارير هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
إلغاء التداخلات البيروقراطية بين الوزارات وإعادة تبسيط الإجراءات الحكومية.
خامسًا – إدارة المخاطر والاستدامة الوطنية
تأسيس الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والمخاطر لتعمل تحت إشراف مجلس الوزراء.
إنشاء نظام إنذار مبكر للكوارث البيئية والصحية والاقتصادية.
تكوين صندوق وطني للطوارئ تديره وزارة المالية وهيئة التخطيط الاستراتيجي القومي.
4.10.4 الأثر المتوقع لعقدٍ من الزمن
استقرار إداري ومؤسسي كامل في جميع مستويات الحكم.
تحوّل السودان إلى دولة رقمية شفافة خالية من الفساد الإداري.
ارتفاع كفاءة الأداء الحكومي بنسبة تتجاوز 80٪ وفق مؤشرات الحوكمة الدولية.
تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة واستعادة ثقافة الخدمة العامة.
تحقيق التكامل الفعلي بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص في التنمية.
4.10.5 الملاحظات المنهجية
- تعتمد هيئة التخطيط الاستراتيجي القومي كمرجعية عليا للتقييم والتحسين المستمر.
- تُراجع القوانين والهياكل كل خمس سنوات لمواكبة التطور التقني والمؤسسي.
- تُفعّل الشراكات الأكاديمية والمهنية مع الجامعات السودانية والعالمية لتطوير القيادات.
- تدمج معايير النزاهة والشفافية في مؤشرات الأداء القومي.
- يُمنع تعديل الهياكل المؤسسية الكبرى دون دراسات مسبقة وإجازة وطنية.
4.10.6 الميزات والفوائد
- يؤمن انتقال السودان من الدولة الانتقالية إلى الدولة المستقرة الدائمة.
- يضمن استمرارية السياسات بغض النظر عن تغير الحكومات.
- يخلق نموذجًا إفريقيًا متفردًا في الحوكمة المؤسسية الذكية.
- يعزز ثقة العالم في مؤسسات السودان الحديثة، مما يجذب الاستثمارات.
- يكرّس شعار السودان أولاً في أسمى صوره: من بناء الإنسان إلى استدامة الدولة.. السودان أولاً وإلى الأبد.”
اترك تعليقاً